السيد علي عاشور

80

موسوعة أهل البيت ( ع )

كرامة جسد الحسين عليه السّلام وفي الكافي عن عبد اللّه الأودي قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام أراد القوم أن يوطئوه الخيل فقالت فضّة لزينب : يا سيّدتي إنّ سفينة « 1 » كسر به في البحر فخرج به إلى جزيرة فإذا هو بأسد فقال : يا أبا الحارث أنا مولى رسول اللّه فهمهم بين يديه حتّى وقفه على الطريق والأسد رابض في ناحيته فدعيني أمضي إليه فأعلمه ما هم صانعون غدا ، قال : فمضت إليه فقالت : يا أبا الحارث فرفع رأسه . ثمّ قالت : أتدري ما يريدون أن يعملوا غدا بأبي عبد اللّه ؟ يريدون أن يوطئوا الخيل ظهره قال : فمشى حتّى وضع يديه على جسد الحسين عليه السّلام فأقبلت الخيل ، فلمّا نظروا إليه قال لهم عمر بن سعد لعنه اللّه : فتنة لا تثيروها انصرفوا فانصرفوا « 2 » . * * * عصمة الحسين عليه السّلام عن جابر الأنصاري قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخذا بيد الحسن والحسين عليهما السّلام فقال : إنّ ابني هذين سألت اللّه لهما ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألت اللّه أن يجعلهما طاهرين مطهّرين زكيّين فأجابني إلى ذلك ، وسألت اللّه أن يقيهما وذريّتهما وشيعتهما النّار فأعطاني ذلك ، وسألت اللّه أن يجمع اللّه الامّة على محبّتهما فقال : يا محمّد إنّي قضيت قضاء وقدّرت قدرا ، وإنّ طائفة من أمّتك ستفي لك بذمّتك في اليهود والنصارى والمجوس وسيخفرون ذمّتك في ولدك ، فإنّي أوجبت إلى نفسي لمن فعل ذلك ألّا أنظر إليه بعين رحمتي يوم القيامة « 3 » . * * * هدية اللّه للحسين عليه السّلام وروى المفيد عن الرضا عليه السّلام قال : عري الحسن والحسين عليهما السّلام وأدركهما العيد فقالا لامّهما : قد زيّنوا صبيان المدينة إلّا نحن فما لك أن تزيّنينا ؟ فقالت : إنّ ثيابكما عند الخيّاط فإذا أتاني زينتكما ، فلمّا كانت ليلة العيد أعادا القول على أمّهما فبكت ورحمتهما ، فلمّا أخذ الظلام قرع الباب قارع فقال : يا بنت رسول اللّه أنا الخيّاط جئت

--> ( 1 ) سفينة بفتح السين وكسر الفاء مولى رسول اللّه وقد كسرت به السفينة في البحر فخرج على جزيرة من جزائر البحر ودلّه الأسد على الطريق . ( 2 ) الكافي : 1 / 466 ، والبحار : 45 / 170 . ( 3 ) الأمالي : 79 .